صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

93

حركة الإصلاح الشيعي

الصنهاجي المعروف بابن آجروّم ( ت . 1323 ) . وكان الشيخ ينسخ المقاطع المطلوبة في الكتاب لكل تلميذ لكي يحفظها غيبا بالتحريك التام . وكان يدرّس أيضا أحد شروح هذا الكتاب ، ومنها شرح الكفراوي « 86 » . وكان يلي الآجرّومية كتاب قطر الندى وبل الصدى لابن هشام الأنصاري ( ت . 1360 ) ، ويدرّس له شرح أو أكثر ولا سيما شرح المؤلف نفسه وشرح جمال الدين الفاكهي ( ت . 1564 ) . وكان يدرّس لابن هشام في هذه الأثناء الشرح الذي أقامه على كتابه شذور الذهب . ثم ينتقل إلى كتاب آخر مشهور في النحو وهو الكافية لابن الحاجب ( ت . 1249 ) بشروحه المتعددة ولا سيما شرح رضي الدين الأسترباذي ( ت . 1285 ) ، وشرح عبد الرحمن الجامي ( ت 1492 ) . وكان يدرّس بعده إظهار الأسرار في النحو لزين الدين البركلي ( ت . 1573 ) ، وشرح مصطفى الأطهوي ( ت . بعد سنة 1674 ) . وكانت نهاية المطاف تتم بالانتقال إلى الألفية ؛ وهي أرجوزة من ألف بيت وبيت في النحو ، لجمال الدين بن مالك ( ت . 1274 ) ، وإلى شرحها الذي كتبه ابنه بدر الدين ، المعروف بابن الناظم « 87 » . وكان آخر الكتب الكبيرة التي تدرّس في النحو ، كتاب مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام . وكان يبدأ بالصرف في أثناء دراسة القطر ، وذلك في كتاب التصريف العزي ، لعز الدين عبد الوهاب الزنجاني المعروف بالعزّي ( ت . 1257 ) ، وشرحه لسعد الدين التفتزاني ( ت . 1389 ) . وكان بعدهما يأتي دور الشافية لابن الحاجب بشرحها لابن الجاربردي ( ت . 1345 ) « 88 » . وقد كانت هذه الكتب الأساسية موضوع شروحات متعددة لم نذكر منها هنا إلا ما كان يتردد بانتظام في دراسات العلماء . ولا بد من إضافة كتب أقل شيوعا منها ؛ كذلك الشروح على الشروح . . . « 89 » . وبعد اكتساب الأسس الصلبة في النحو والصرف ، فقد كان بالإمكان الانتقال إلى البلاغة ولا سيما إلى علمي المعاني والبيان في المطوّل ، وهو شرح لسعد الدين التفتزاني ( ت . 1389 ) على كتاب الخطيب القزويني ( ت . 1338 ) تلخيص المفتاح . هذا فيما يتعلق بعلوم العربية ، وكان الطلاب الشيعة يدرسون في الكتب التي يدرس فيها زملاؤهم السنة ، - بغض النظر عن بعض الفروق البسيطة . وكانت علوم العربية هذه تشكل الزاد الضروري لاكتساب العلوم الأخرى ، فكانت بمثابة المدخل إلى المعرفة . إلا أن التلميذ لم يكن يعدّ أنه قد وضع على سكة العلوم الدينية بحق إن لم يتقن المنطق الذي كان يصقل ذهنه ويمكنه من اكتساب

--> ( 86 ) . أنظر : 903 / II / LAG ( 87 ) . لم يكن هذا الشرح يدرّس في الأوساط السنية فقد فضلوا عليه غيره . وقد حظيت الألفية بثلاثة وأربعين شرحا من بينها شرح ابن مؤلفها وهو بدر الدين محمد أنظر : 688 - 588 / III / 2 IE , » kil ? aM nbI « ( 88 ) . أنظر : 173 - 073 / I / LAG ( 89 ) . يروي محسن الأمين ، على سبيل المثال ، أنه قرأ التصريح بمضمون التوضيح لخالد بن عبد الله الأزهري ( ت - 1499 ) وهو شرح لشرح ابن هشام على الألفية . أنظر سيرته ص 52 .